منتديات يـــــــــــــــــــــــــد الله فوق ايديهــــــم

اخي الكريم اختي الكريمة
ان عرى التواصل التي تكاد تنفصم بيننا والهوة التي تتسع بيننا يوما بعد يوم .....
كل هذا واكثر حري به ان يدفع بل وان يحتم علينا ان نمد ايدين لبعضنا البعض.......
فهاندا امد اليك يدي .فلا تتركها ممدودة .
وسجل اسمك في هدا المنتدى
منتديات يـــــــــــــــــــــــــد الله فوق ايديهــــــم

ذكر الحقيقة بعيدا عن كل تعصب ومصلحية



كل عام وانتم بخير

وميض من الضوء

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 3765
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
العمر : 62
الاوسمة : وسام الرياحين

وميض من الضوء

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 06 2015, 09:20




البرق Lightning عبارة عن وميض من الضوء Flash of Light يحدث نتيجة عمليات الشحن الكهربي في الغلاف الجوي، أمّا الرعد Thunder، فهو عبارة عن الصوت The Sound، الذي يحدث نتيجة للتمدد الفجائي للهواء بفعل الحرارة الشديدة الفجائية الناجمة من حدوث البرق.
وقد أكدت الدراسات المتيورولوجية الحديثة بأن سحب المزن الركامي عبارة عن مولد كهربائي ثابت Static Electricity Generator، لها القدرة على بناء الملايين من وحدات الجهد الكهربائي (فولت) خلال وقت قصير.
عند انقسام ذرات مياه الأمطار، تكتسب الذرات المنفصلة عن الذرات المائية الأصلية شحنات موجبة في حين تبقى الذرات المائية الأصلية بشحناتها السالبة، التي تتساوى في مقدارها مع الشحنات الموجبة. ومن ثم تتمثل معظم الشحنات الموجبة في القسم الأسفل من سحب المزن الركامي، أمّا الأعلى منها وعند مستوى نقطة الندى، فإن تساقط حبات الثلج يكسب البلورات الثلجية شحنات سالبة، ويشحن الهواء المحيط بها بشحنات سالبة أيضاً.
وعند صعود الهواء الساخن إلى أعلى فإنه يحمل معه الشحنات الموجبة إلى أعالي سحب المزن الركامي، ونتيجة لاصطدام الشحنات الموجبة مع الهواء الصاعد بالشحنات المتمثلة عند أعالي السحب يحدث التفريغ الهوائي داخل هذه السحب ويتكون البرق والرعد.
والبرق عبارة عن شحنات كهربائية متوالية تبلغ المدة الزمنية للشحنة الواحدة منها 0.0002 من الثانية، وتتراوح شدة تياره من بضعة آلاف إلى نحو مائة ألف أمبير، ومتوسط الجهد الكهربائي يصل إلى مائة ألف فولت. ويتخذ وميض البرق أشكالاً متعددة منها الشوكي Forked، أو متعرج الامتداد Zigzag، أو مخططاً Streak، أو صفائحياً . Sheet ويتضح أن البرق والرعد يحدثان في وقت واحد قريباً بفعل التفريغ الكهربائي داخل سحب المزن الركامي. ولكن لما كانت سرعة الضوء (300 ألف كيلومترٍ في الثانية) وسرعة الصوت (330 متراً في الثانية)، فإن المشاهد يرى البرق أولاً ثم يسمع الرعد ثانياً وبعدها يستقبل هطول الأمطار.
البرق في القرآن الكريم
يقول سبحانه وتعالى في محكم الذكر متحدثاً عن البرق وتأثيراته:
1- ﴿ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ * يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 19، 20].
2- ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ﴾ [النور: 43].
4- ﴿ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ﴾ [الرعد: 12].
5- ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [الروم: 24].
أقوال علماء التفسير:
في قوله تعالى: ﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ [البقرة: 20].

لابد أن نتنبه إلى قوله تعالى "يكاد" أي يكاد أو يقترب البرق من أن يخطف أبصارهم. وليس للإنسان القدرة أن يمنع هذا البرق من أن يأخذ انتباه البصر تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي.
كلمة يكاد في اللغة العربية تفيد النفي وإذا جاءت بصيغة النفي تفيد الإثبات. فهنا تفيد النفي. ﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ [البقرة: 20] فهنا تلك الفترة الخاطفة التي يذهب بها البصر مؤقتا ثم تتكيف العين تدريجيا مع استرجاع المادة الصبغية الرودوبسين.
1- يقول القرطبي في تفسيره لقوله تعالى: ﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 20].
• قوله تعالى: ﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ يكاد معناه يقارب، يقال: كاد يفعل كذا إذا قارب ولم يفعل.
• أما قوله تعالى: ﴿ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ الخطف: الأخذ بسرعة، ومنه سمي الطير خطافاً لسرعته. فمن جعل القرآن مثلا للتخويف فالمعنى أن خوفهم مما ينزل بهم يكاد يذهب


_________________
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 3765
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
العمر : 62
الاوسمة : وسام الرياحين

رد: وميض من الضوء

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 06 2015, 09:21

أبصارهم. ومن جعله مثلاً للبيان الذي في القرآن فالمعنى أنهم جاءهم من البيان ما بهرهم. ويخطف ويخطف لغتان قرئ بهما. وقد خطفه (بالكسر) يخطفه خطفاً.
وروي عن الحسن أيضاً وأبي رجاء يخطف. قال ابن مجاهد: وأظنه غلطا، واستدل على ذلك بأن (خطف الخطفة) لم يقرأه أحد بالفتح. (أبصارهم) جمع بصر، وهي حاسة الرؤية. والمعنى: تكاد حجج القرآن وبراهينه الساطعة تبهرهم. ومن جعل البرق مثلا للتخويف فالمعنى أن خوفهم مما ينزل بهم يكاد يذهب أبصارهم.
2- أما في تفسير ابن كثير ﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ أي لشدته وقوته في نفسه، وضعف بصائرهم وعدم ثباتها للإيمان، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ يقول يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين.
وقال ابن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ أي لشدة ضوء الحق كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا أي كلما ظهر لهم من الإيمان شيء استأنسوا به واتبعوه وتارة تعرض لهم الشكوك أظلمت قلوبهم فوقفوا حائرين.
تأملوا معي كلمة ﴿ يَخْطَفُ ﴾ ... لماذا لم يقل "يكاد البرق يعمي أبصارهم" ماذا يشير فعل الخطف؟
إن هذه الكلمة ﴿ يَخْطَفُ ﴾ تستعمل في اللغة العربية للتعبير عن سرعة الأشياء "سرعة خاطفة" وهي من أقوى الكلمات للتعبير عن السرعة الهائلة وغير المدركة بالعين، وبالفعل اكتشف العلماء أن سرعة شعاع البرق أكثر من 150 ألف كيلو متر في الثانية!
تصوروا أن هذه السرعة تعني أن هذا الشعاع لو قدّر له أن يطوف حول الكرة الأرضية لقطعها خلال ربع ثانية فقط!! ولذلك قال تعالى ﴿ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾... لا نملك إلا أن نقول سبحان الله! فهذه الدقة اللغوية العجيبة تشهد على أن هذا القرآن من تنزيل العزيز الحكيم وليس بقول بشر كما يدعي الملحدون!
﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ﴾ أي: لو أراد سبحانه لزاد في قصف الرعد، فأصمّهم وذهب بأسماعهم، وفي ضوء البرق، فأعماهم بأبصارهم ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ فهو الذي لا يعجزه شيء، ولا أحد في السموات والأرض.
قال الإمام الطبري رحمه الله:
"وصف الله تعالى نفسه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع، لأنه حذّر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم انه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قادر".
قال ابن القيم رحمه الله:
تأمل قوله تعالى: ﴿ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ﴾ [البقرة: 17]- ولم يقل (بنارهم) مع أنه مقتضى السياق، ليطابق أول الآية ﴿ اسْتَوْقَدَ نَارًا ﴾ فإن النار فيها- إشراق وإحراق، فذهب الله بما فيها من الإشراق (وهو النور) وأبقى ما فيها من الإحراق (وهو النارية).
وتأمل كيف قال:﴿ بِنُورِهِمْ ﴾ ولم يقل (بضوئهم) لأن الضوء زيادة في النور.
سنا البرق:
تفسير ابن كثير:
وقوله تعالى: ﴿ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ﴾ [النور: 43] أي: يكاد ضوء برقه من شدته يخطف الأبصار إذا اتبعته وتراءته
تفسير الطبري:
وقوله: ﴿ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ﴾ يقول: يكاد شدّة ضوء برق هذا السحاب يذهب بأبصار من لاقى بصره. والسنا: مقصور، وهو (ضوء البرق).
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس، قوله: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ قال: ضوء برقه.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يقول: لَمَعان البرق يذهب بالأبصار.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بالأبْصَارِ قال: سناه: ضوء يذهب بالأبصار.
لماذا قال الله يكاد سنا برقه يذهب ولم يقل يكاد البرق يخطف؟
﴿ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ﴾ هذه القطعة الذهبية جزء من آية في سورة النور.
معناها: يكاد ضوء ذلك البرق الذي في السحاب من جمال بريقه وقوة لمعانه أن يذهب بأبصار الناظرين إليه، ولقد تساءلت في نفسي هل في مجيء كلمة ﴿ يَذْهَبُ ﴾ هنا علامة تدعو إلى التفكر؟ وازداد التساؤل قوة عندما قرأت في سورة البقرة ﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ [البقرة: 20].
هل هناك فرق بين ﴿ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ وبين ﴿ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ﴾؟
قال تعالى: ﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 20].
التفسير العلمي:
أما من الناحية العلمية فلا يمكن تفسير هذه الظاهرة بمعزل عن كيفية الإبصار وما يواكبها من تفاعلات كيميائية. فعندما تستقبل العين الأشعة الضوئية الصادرة من جسم ما وتسقط على خلايا الشبكية فإن صبغ الرودوبسين يمتص الضوء. عندئذ يحدث تفاعل كيميائي يؤدي إلى تحلل الرودوبسين إلى الرتنين وبروتين الأبسين وينتج من هذا التفاعل إشارات عصبية تنتقل عبر العصب البصري إلى الدماغ الذي يقوم بترجمتها. أما الرتنين فيتحد مع الأبسين ليكون الرودوبسين أو قد يختزل إلى فيتامين A الذي يتحد مع الأبسين ليكون أيضا الرودوبسين. فلا يكاد يبصر من ينتقل من منطقة مضاءة إلى منطقة مظلمة بسبب زيادة تحلل صبغ الرودوبسين وزيادة شدة الضوء. ويستغرق تجديد الرودوبسين حوالي 5 دقائق. وخلال هذه الفترة، تتأقلم العينان مع الظلام.
ما هي الأخطار التي تسببها ضربة البرق، ما هي النصائح الطبية للمصاب بالبرق؟
إن معظم الإصابات بالبرق تنتج من تأثير الشرارة الكهربائية أو الحرارة أو الطاقة الميكانيكية المرافقة لضربة البرق. وتؤثر ضربات البرق بشكل أساسي على الجملة العصبية للجسم وعلى الرئتين وهنالك تأثيرات على البصر، فقد تؤدي إصابة البرق إلى العمى الدائم. وهنالك أيضاً اضطرابات في القلب واضطرابات نفسية.
وننصح عند حدوث البرق بتجنب الوقوف في المرتفعات العالية وقرب الأبراج المعدنية أو قرب مصدر للمياه مثل مسبح أو بحيرة أو قرب شجرة، لأن هذه ستكون أهدافاً سهلة أمام شرارة البرق. ويمكن تجنب البرق بتركيب قضيب معدني في أعلى البناء موصول بالأرض (مانعة الصواعق)، حيث تتسرب الكهرباء من خلاله إلى الأرض. كما ينصح بتفادي استعمال الهاتف الجوال أو الماء أو لمس الأشياء المعدنية. لأن هذه الأشياء تعتبر موصلاً جيداً للكهرباء وذات مقاومة منخفضة وبالتالي هي المفضلة لدى البرق ليفرغ شحنته من خلالها.
أما في حال التعرض لإصابة فيجب استشارة الطبيب لأن أعراض الإصابة وأضرارها قد تتأخر بعد ضربة البرق لعدة أيام، ولذلك ينبغي المسارعة في إجراء الفحوصات اللازمة، خصوصاً إذا كانت الإصابة تتعلق بشبكية العين.
كيف يخطف ضوء البرق البصر؟ Flash blindness:
الأصل في ظاهرة البرق والرعد أن البرق يسبق الرعد لأن سرعة البرق 300000 كلم/ثانية بينما سرعة الصوت 330 متر/ثانية. ويأتي البرق يأتي بالنور المضيء في ومضة قصيرة يؤثر على العين التي تدرك هذا النور. فكيف يخطف البرق البصر ويحل الظلام؟.
هذا النوع من العمى ينتج من مصادر ضوء ساطع ومفاجئ مثل: البرق، الليزر، انعكاس الضوء من المباني العالية الزجاجية، يسبب الضوء الشديد بقعة في مركز مجال الرؤية ويحدث تثبيطاً في عمل المستقبلات الضوئية في الشبكية تستمر لثوان معدودة وأحيانا دقيقة متسببا في جعل الشخص غير مبصر. أحيانا لا يحدث رجوع للقدرة على الإبصار.
ليس هذا فحسب بل إن الصاعقة - التفريغ الكهربائي الذي يحصل بين الغيوم والأرض (الصاعقة)- [عمليات التفريغ هذه تحصل في فترات وجيزة جداً (بمستوى مايكرو ثانية) ما بين 2000 أمبير إلى 200.000 أمبير] والتي تصيب بعض الأشخاص قد تؤدي في 50% من المصابين بأضرار في البصر وهذا يكون بوسائل منها:
1- مرور الصاعقة الكهربية مباشرة في الشخص.
2- أو أن الصاعقة تصيب شيئا قريبا من الشخص ثم تنتقل الشحنة الكهربية إلى الشخص الملامس (مثل شجرة).
3- أو أن الصاعقة تصيب الأرض ثم تنتشر إلى الضحية القريبة.
4- حرق ثانوي ينتج من اشتعال النار في الملابس.
5- أو ارتطام ثانوي ينتج من صدمة الصاعقة
نلاحظ أن الرؤية الجيدة تحتاج إلى ما يأتي:
1- تمركز الصورة على الشبكية.
2- أن تكون عدسات العين جيدة والسوائل التي فيها شفافة جداً.
3- يجب أن تكون الخلايا المخروطية والخلايا العصي نشطة وفعالة.
4- أن ترسل الرسائل الكهربائية خلال الأعصاب إلى الدماغ بصورة طبيعية.
5- عند وصول هذه الرسائل إلى الدماغ يعاد ترتيبها من جديد بشكل طاقة كهربائية.
تأمل كيف أن التأثير يكون على العصب البصري والشبكية والقرنية والجسم الزجاجي، وهي عناصر تتعلق بعملية الإبصار ولذلك قال الله تعالى: ﴿ أَبْصَارَهُمْ ﴾ ولم يقل: "أعينهم"!
الأضرار التي تصيب البصر:
يحتوي البرق على الضوء المرئي بالإضافة إلى الأشعة الخطيرة بأنواع متعددة، فالكمية الضخمة من الإشعاعات والتي يطلقها البرق خلال زمن قصير جداً ذات تأثير كبير على البصر.
ولما كانت قوه الضوء المنبعثة من البرق عظيمة وهائلة فان الطاقة الضوئية الواصلة تتحول إلى طاقة حرارية تتسبب في تلف منطقة الماقولة والقرص البصري، وتتطور مع الوقت وتحلل النسيج الموجود بمركز الماقولة وتتحول إلى ثقب يؤدى بدوره إلى فقد البصر المركزي بصفة دائمة.
أما جوانب الشبكية فلا يتأثر بفعل الضوء بل يظل سليما وبه يستطيع المصاب رؤية الأشياء الموجودة حول البقعة المركزية المعتمة في حقل النظر وفى ذلك التوضيح تفسير علمي لمعنى كلمة (يكاد)... فالله سبحانه وتعالى رفق بعباده وجعل أثر البرق جزئيا... وكان باستطاعته أن يعمي العين كاملا إن أراد.
ومن أهم الأضرار التى تصيب البصر:
1- جرح في القرنية.
2- مياه بيضاء في العدسة بعد أيام وأحيانا سنين بعد التعرض للصاعقة.
3- حدوث نزيف في الشبكية أو انفصال.
4- ضمور أو التهاب في العصب البصري.
5- نزيف في الجسم الزجاجي.
وجوه الإعجاز العلمي:
1- تحدث القرآن الكريم عن خطف البصر نتيجة التعرض لضوء البرق، وكما رأينا من خلال الحقائق العلمية كيف تتم عملية إفراغ الشحنات الكهربائية خلال زمن قصير جداً (أي أجزاء ضئيلة من الثانية)، وهذا يتناسب مع مدلول كلمة (يخطف) التي تعني الأخذ بسرعة كما ورد في التفسير.
إذن في كلمة ﴿ يَخْطَفُ ﴾ إشارة إلى سرعة البرق وسرعة أخذه للبصر، وهذا ما تم إثباته حديثا، حيث نعلم أن سرعة هذا البرق بحدود 300 ألف كيلو متر في الثانية، وإذا حدث هذا البرق على مسافة عدة كيلو مترات في الغيوم، فإن الزمن اللازم لوصول هذا البرق إلى الشخص الذي سيصيبه هو أقل من جزء من مئة ألف جزء من الثانية!
أي أقل من 1/100000 من الثانية. وهذا الزمن المتناهي في الصغر يناسب قوله تعالى: ﴿ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾.
2- وبما أن البرق عبارة عن ضوء فإنه يسير بسرعة الضوء،أي بحدود ثلاث مئة ألف كيلو متر في الثانية الواحدة. وهذه السرعة الكبيرة يناسبها التعبير بكلمة (يخطف)، التي تشير للمباغتة والمفاجأة والسرعة.
حتى إن تأثيرات الومضات البراقة تصل إلى رواد الفضاء، فقد تبين أنرواد الفضاء يعانون من مشاكل في الرؤيا عندهم وتصبح ضبابية بعد عدد معين من رحلات الفضاء، ويعود سبب ذلك إلى تعرضهم لضوء الشمس المباشر وللإشعاعات الكونية.
وإذا علمنا بأن البرق يحتوي الضوء المرئي بالإضافة إلى الأشعة الخطيرة بأنواع متعددة، فإننا ربما ندرك السر في قوله تعالى: ﴿ يَكَادُ ﴾ أي يقار، فالكمية الضخمة من الإشعاعات والتي يطلقها البرق خلال زمن قصير جداً ذات تأثير كبير على البصر.



_________________

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22 2017, 03:36