منتديات يـــــــــــــــــــــــــد الله فوق ايديهــــــم

اخي الكريم اختي الكريمة
ان عرى التواصل التي تكاد تنفصم بيننا والهوة التي تتسع بيننا يوما بعد يوم .....
كل هذا واكثر حري به ان يدفع بل وان يحتم علينا ان نمد ايدين لبعضنا البعض.......
فهاندا امد اليك يدي .فلا تتركها ممدودة .
وسجل اسمك في هدا المنتدى
منتديات يـــــــــــــــــــــــــد الله فوق ايديهــــــم

ذكر الحقيقة بعيدا عن كل تعصب ومصلحية



كل عام وانتم بخير

الاستخارة تجدد الإيمان

شاطر
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 3765
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
العمر : 62
الاوسمة : وسام الرياحين

الاستخارة تجدد الإيمان

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة أبريل 04 2014, 06:37



الحمد لله القائل ((وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله )) ، والصلاة والسلام على نبيه القائل (( إذا همّ _أراد_ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة...))، وعلى آله وصحبه أجمعين .

توطئة :

أولا : الإيمـــــان يبلى ولا بد من تجديده
جاء في الحديث الصحيح: (( إن الإيمان ليخلق- أي يبلى- في جوف أحدكم كما يخلق الثوب ، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم )) .أخرجه الحاكم في المستدرك (ج1/ص 45/حديث 5) وصححه ، وصححه الألباني في ((السلسلة الصحيحة 1585)) . إذن التجديد يبدأ من القلب .
ثانيا : ما علاقة الاستخارة بتجديد الإيمان ؟
1)
فيها من التوكل والطمأنينة والرضا وصلاح البال ما يجعل العبد مستحضراً صفات الخالق والمخلوق ، ومن ثم تكون أعماله بمقتضى هذه المعرفة، فكلما ذاق هذه الثمار أكثر من الاستخارة وكلما أكثر منها تجدد الإيمان ، ويبقى متجددا مع كثرة الاستخارة ، وسوف يتضح ذلك أكثر إن شاء الله تعالى من خلال الفقرة التالية .
2)
فيها من الشعور بالمسئولية ما فيها، وما يترتب على ذلك من أمور إيجابية عظيمة مثل وجوب إتقان العمل والخوف من التقصير أو التهاون والخوف من عدم تقبل العمل ونحو ذلك ،وبالتالي تزداد الخشية والتضرع إلى الله لإصلاح العمل والتسديد وغير ذلك ،وهذا مما يزيد من درجة المراقبة لله سبحانه ،ومعلوم أن المراقبة شطر الإحسان .
3)
معرفة حكم ونتيجة الاستخارة في كل مسألة يريد أن يستخير الله فيها، وتفرض على المستخير السؤال .
والسؤال هو اجتهاد العامة ، والاجتهاد من المـجاهدة ، والـمجاهدة من الإحسان ، قال سبحانه :
( وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) " العنكبوت :69 "
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

(( هذا مايسر الله إذ استخرته والخير ما يسره الله )) ،
(( وماخاب من استخار ومَنْ هَابَ خَابَ )) .


_________________
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 3765
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
العمر : 62
الاوسمة : وسام الرياحين

رد: الاستخارة تجدد الإيمان

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة أبريل 04 2014, 06:40

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: " كان رسول - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: (( إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به قال: ويسمي حاجته[1] .
فقوله: " يعلمنا" يستفاد منه أنها تحتاج إلى إتقان ، وقوله " في الأمور كلها" يستفاد منه بيان أهمية الإكثار منها .
وبما أن الكتاب والسنة قد اشتملا على كل معاني ومقتضيات التوحيد والعبودية وتسليم المسلم لقلبه وعقــله القاصر لله ؛ فإن صلاة الاستخارة قد اشتملت على كل ذلك بما تمثله من برهان عملي لهذه المعاني والمقتضيات ، ويمكن تلخيص ذلك من خلال معرفة أهميتها والمتمثلة في :

1) معرفة أسماء وصفات المعبود "2" سبحانه ووجوب العمل بمقتضاهما ، وأقرب مثال على ذلك قد يصعب على أي مسلم أن يعلم مدى توكله إلا إذا كان مكثراً منها، لأنها مبنية عليه .

2) حقيقة وصفات النفس البشرية "3"، فالإنسان مخلوق: كفور، يئوس، قنوط ، معرض ، ظلوم ، جهول ، خصيم ، فرح ، مغرور ، هلوع ، قتور ، ولا حول له ولا قوة إلا به سبحانه ؛ ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولا يؤمنون ، وإن آمنوا فلا يعملون لتعويض هذا النقص بالوسائل التي شرعها المولى سبحانه ، إلا من رحم الله .

3) أنها وحي هذه الأمة "4" ـ الإلهام ـ ولكل مسلم ومتى شاء ! ، وهذا ما يجعل هذه الأمة أفضل من الأمم السابقة حتى في هذه الجزئية أيضا، فمن هذا الذي لا يحب أن يكون ملهماً ومسدداً ؟! بفضل من الله ومنّـه ، وسيأتي معنا بإذن الله في الدرس الثالث : ( الاستخارة وحي هذه الأمة ) .

4) ثمارها العظيمة والكثيرة التي لا تعد ولا تحصى , فأهـمها لأهـــــــل التقـوى والورع الاطمئنان على إخلاص النية عند أي عمل ، وأهمها لأهـل الدنيا النجاح وتطوير وتحقيق الذات .

5 ) النصوص الشرعية التي دلت على أهميتها ومكانتها، فالمسلم اليوم بحاجة إلى طمأنينة القلب في كل ما يحتاجه من تفاصيل الحياة وما استجد فيها من تعقيدات وكثرت معها التكاليف الشرعية .

فهم السلف رضوان الله عليهم لها واعتناؤهم بـها من خلال فقه أقوالهم وتعاملهم معها والتي تدل على تعلقهم بها وإكثارهم منها.

6) أنـها ليست مجرد ركعتـين بدعاء مخـصوص بل تحـتاج إلى إخـلاص النية وتـعلم لإتـقانـها كالقرآن ، وقد دلّ حديث الاستخارة على ذلك .

7) الإنسان بفطرته يحب أن يرى الثمار العاجلة ؛ لهذا فـثمارها تعد من أعظم الحوافز للإكثار منها مما تجعله يعض عليها بالنواجذ ، فاستخارة واحدة تكفي ليحـرص المسلم بعد ذلك على الإكثـار منـها. ومن شدة عظمة ثمارها قال شيخ الإسلام "5" :
((فَإِنَّ فِيهَا مِنْ الْبَرَكَةِ مَا لَا يُحَاطُ بِهِ)). ((وكذا دعاء الاستخارة فإنه طلب تعليم العبد ما لم يعلمه وتيسيره له)). فتأمل قوله بارك الله فيك ولا تنساه ما حييت ، وذكّر بك غيرك ، وقد قالوا قديما : (( من ذاق عرف )) وفي الحديث (( من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل، إلا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة "6" )) .


_________________
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 3765
تاريخ التسجيل : 16/04/2013
العمر : 62
الاوسمة : وسام الرياحين

رد: الاستخارة تجدد الإيمان

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة أبريل 04 2014, 06:42

سادسا : سؤال مهم يتعلق بفقه تسلسل الأسباب والنتائج
من نعمة المولى سبحانه أن جعل لكل حقيقة علامات وأسباب و نتائج ليطمئن إليها العبد في طريقه إلى الآخرة أو الدنيا ، وإذا كان لكل سبب نتيجة ، فكل نتيجة هي سبب للنتيجة التي يليها. وهكذا ، فإن تنمية ملكة تسلسل الأسباب والنتائج ؛ تكون بتدبرهما ومراقبتهما وتحليلهما ، وتمرين الذهن عليهما ... ، وكل ذلك له آثار عظيمة في تطوير وتنمية الذات والقدرات . ووضع التصورات والمقترحات والتوصيات والحلول - سواء كانت حلولا علمية - عاجلة أو مرحلية أو إستراتيجية - أو عملية ، بجهد أيسر وزمن أقصر ، فكيف إذا صاحب ذلك الاستخارة في كل أمر ؟!


_________________

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12 2017, 12:04